السيد حسين البراقي النجفي

418

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

بلغه عن أهالي النجف ، وما هم فيه من الشدّة وقلّة المياه ، وقيل : إنما بلغه ذلك بواسطة رجل من الدراويش ، وهو أنه جاء إلى النجف فملأ قارورة من الماء من آبار النجف ، وذهب بها إلى الهند ، ووقف على باب دار آصف الدولة ، وجعل يسأل وينادي بأعلى صوته : باسم علي بن أبي طالب ، فسمع آصف الصوت ، فأمر له بطعام فردّه ، ثم أمر له بدراهم فردّها ، ثم أمر له بدينار من الذهب الأحمر أو أكثر فردّه ، فعجب آصف من ذلك ، وقال : سلوه ما يريد ؟ ، فقال : أريد النظر إلى آصف الدولة فأمر بأحضاره ؛ فلمّا مثل بين يديه ، قال له : ما تريد يا درويش ؟ فقال : إني أقول أنت بهذه المرتبة ، والمنزلة العظيمة ، والقدرة التامة ، وتدّعي الموالاة لآل بيت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وإن سكنة بلد أمير المؤمنين وسيد الوصيين يشربون من هذا الماء وأنت تتقلّب بهذه النعمة ، ثم دفع له القارورة فتناولها آصف ووضعها على فيه فوجد طعمها مرّا فاسف على ذلك وبذل الأموال لمجئ المال إلى النجف ، وبعضهم يقول : بل إن آصف جاء زائرا فرأى درويشا قد جلس على طريقه وبين يديه دخان كثير فسأله عن حاجته فطلب منه مجيء الماء / 241 / إلى النجف فأجاب إلى ذلك ، وقيل : بلى الدرويش ، الأول هو الذي وضع دخانا على باب دار آصف الدولة وبقي أياما حتى أحضره آصف وسأله عن حاجته ،

--> - الشيخ جعفر المتوفى قبل المترجم له ، وكان من المعمّرين ، أدركناه في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في النجف شيخا كبيرا محنكا ينتفع بحديثه ، وكان لهم مع أهل ( الشنافية ) خلطة قديمة ، إذ كان القدماء منهم من أهل ( الرماحية ) . وكان والده الشيخ محمد سابقا يسكن فلاحية الأهواز ( الدورق ) ثم هاجر إلى الرماحية وجعلها موطنا له . توفي الشيخ جواد سنة 1316 ه ودفن في النجف ، وكان من المعمّرين الطاعنين في السنّ . وأعقب الشيخ كاظم من كريمة العلامة الشيخ مشكور الحولاوي الكبير المتوفى سنة 1272 ه » . ترجمته في : معارف الرجال 187 - 191 رقم 85 ، أعيان الشيعة 6 / 378 .